صيدلي تحت التمرين
بما أننا قد وصلنا مبكرين يوما .. فكان اليوم التالي هو لوصول بقية المشاركين في برنامج LIT .. اول من قابلت منهم كان John من استراليا وكان هو المدرب الرئيسي لنا في البرنامج .. كنت اعرف شكله من الصور سابقا لكن م اتعرف عليه جيدا عندما قابلته حيث كانت ملامحه الاسيوية طاغية عليه وقتها (فقد كان مستيقظا لتوه ).. بادلته التحية وعرفته بنفسي ثم انتظرت في غرفتي طيلة الوقت حتى اجتمعنا وقت الغداء ثم قررنا الذهاب إلى مطعم قريب لليتعرف الكل على بعضهم وقت تناول الغداء … نسيت أن أخبركم أن John الان تم انتخابه كرئيس للاتحاد الدولي لهذه السنة .
رافقنا في هذا الغداء على ما أذكر Mary سكرتيرة الاتحاد وزوجة John وأيضا Veronika من التشيك و Jane و Ling من تايوان إضافة إلى زملائي من مصر ..
في طريقنا إلى المطعم لفت انتباهي التزام الشعب هناك بقواعد المرور والمشاة بشكل دقيق للغاية .. فلن تجد هناك أحدا يعبر الطريق واشارة المشاة حمراء مع ان الطريق خال … ومن يفعل عكس ذلك يجد الكثير من نظرات الاستهجان من الناس حوله ( كما حدث معي ) .. كما أن هناك علامات لمرور المشاة يعبرون منها لكن من دون اشارة .. حيث يجب على السيارات التوقف في حال لمحت شخصا يود العبور من هناك … ( كنت في غاية الاستغراب وقتها )… أذكر صديقا لي وقتها قام بعبور الشارع عدة مرات فقط من اجل ان يوقف السيارات :) .
نعود للمطعم مرة أخرى .. من أصعب الأمور التي كنا نواجهها هناك وكنا نستغرق الكثير من الوقت فيها … (اختيار الطعام ).. فبالكاد نجد طعاما يخلو من لحم الخنزير ( عافاكم الله ) ..لكن الامر انتهى بالبيتزا من نوع مارجريتا ( جبنة فقط ) … كانت الجلسة لطيفة تبادلنا بعض الاحاديث المتنوعة .. أي نعم لم اتحدث كثيرا وقتها بسبب حاجز اللغة في البداية .. فلم اكن متمرسا على التحدث بالانجليزية بطلاقة … لكن الامر زال بعد بضع أيام.
أنهينا الغداء وعدنا للسكن .. ثم اتفقنا بعدها على ان نتقابل وقت العشاء في مطعم اخر حيث سيكون بقية المشتركين قد وصلوا .. وكان مخططا لهذا العشاء أن يكونما يطلق عليه ( Ice Breaker ) او بما معناه .. ان نتعرف على بعضنا بشكل اكبر وتزول رهبة اللقاء الاول اضافة إلى اختلاف اللغات والثقافات وغيرها .. كانت البداية عن طريق لعبة طريفة حيث تم تمرير بكرة من ورق التواليت (مناديل) ويقوم كل فرد منا بأخد قطعة منها كما يريد ثم يمررها للذي يليه .. وهكذا .. طبعا لم افهم المغزى في البداية من هذا الطلب الغريب لكن كل منا قام بهذا الامر وبعد ذلك قمنا بتقطيع هذا القطعة إلى عدة قطع صغيرة اخرى حسب رغبتنا … وكانت اللعبة كالتالي … يقوم كل فرد بالتحدث عن نفسه وعن مايحب وهكذا وذلك في عدة نقاط عددها يوافق العدد الذي قطعه من المناديل :D أعجبتني الفكرة جدا من حيث المغزى .. صراحة الطريقة رائعة حيث انني لو طلب مني مباشرة التحدث عن نفسي هكذا امام هؤلاء البشر من مختلف دول العالم لا أظن أنني كنت سأنطق حرفا واحدا .
كالعادة كانت المشكلة في طلب الطعام .. لم أكن متأكدا من طريقة ذبح الدجاج واللحوم لديهم وقتها لذا كنت استبعدهم كذلك .. وقمت باختيار نوع من المعكرونة بالجبنة وامور اخرى اذكر انها كانت تحوي 4 انواع من الجبنة وللأسف كان طعمها في غاية السوء ولم آكلها .. المهم اني وجدت هناك شخصا من اصل مغربي لكنه مقيم في رومانيا ويدرس هناك فسألته عن طريقة الذبح فأكد لي انها كالطريقة الاسلامية تماما دون صعق او ماشابه ذلك .. اطمأننت قليلا حيث عرفت أيضا ان كثيرا من اهل المغرب العربي يقيمون في هذه البلدة للدراسة … لكن للأسف هذا الشخص لم يكن مسلما ولم اعرف ديانته حتى الان .. فعند اول تعارف بيننا و عندما عرفت انه يتحدث العربية … سألته عن اتجاه القبلة .. فظل صامتا ولم يرد .. فقمت بسؤاله وقتها ( هل انت مسلم ؟!!) أجابني بطريقة غريبة .. قال لي أن والدته رومانية ثم سكت … لم أشأ أن أحرجه وقمت بتغيير الموضوع
المهم أننا قضينا وقتا طويلا في المطعم وقمنا بالاستماع لعرض تقديمي عن الاتحاد الدولي لطلبة الصيدلة ونشاطاته قدمته Mary وبعد ذلك غادرنا المطعم على أن نبدأ أول أيامنا في البرنامج التدريبي صباح اليوم التالي من الساعة 9 صباحا .
كان هذا ختام اليوم الثاني تقريبا ….
أكمل معكم المرة القادمة مع أول يوم في LIT
في أمان الله
3 تعليق على "ذكريات في بلاد الدراكولا [2]"
كل مره افتح المدونة بتعتك اقرا التدوينة
ومعرفش اكتب تعليق كويس
بس بصراحة انا معجب جدا بالمدونة وبتبعها .
بالنسبة لقصة بلاد الدركولا عايز اقراها للاخر.
ســلام
ايه الحلاوة ديه يا ماجو انا ماكنتش اعرف انك موهوب في الكتابة برضه على العموم مساءك سكر زيادة ( اصلي بكتب بالليل ) ويجعله عامر …..
على فكرة المدونة جامدة مووت والتصميم بسيط عجيب مريب جميل
Hamdy
شكرا اخي الكريم على رايك
نورت المدونة
==================
عم ماجد
ازيك يا باشا
ربنا يخليك على الكلام الكبير ده
ده بعض ما عندكم يا زعيم
أضف تعليقك