صيدلي تحت التمرين
نحدثكم الان من الاراضي الملكية الهولندية حيث الزهور وبالأخص زهور التوليب .. الرحلة كانت في مجملها رائعة ومريحة ..البداية كانت على متن طائرة الخطوط الجوية الملكية الهولندية .. KLM .. (نور ) أول شخص تعرفت عليه قبل الصعود للطائرة … ( نور ) هو اسمها الجديد بعد اعتناقها الاسلام .. فهي فنلدية الاصل مسلمة منذ ثلاث سنوات ومتزوجة من مصري .. كانت في زيارة لزوجها في مصر .. تراها تلفت نظرك بحجابها الكامل الصحيح ليس كمان نراه الان .. وكما اخبرتني فهي تزور مصر لأول مرة كي تسمع الاذان .. وتصلي في المسجد .. و تمارس الاسلام بشكله الصحيح بعيد عن مضايقات الاهل والاصحاب في بلدها ( فنلندا ) تبادلنا بعض الاحاديث القصيرة عن ما ورأته وما واجهته هنا في مصر من احداث مواقف ..صراحة هذه اول مرة التقي بمسلم من اصل اوروبي لذا استغللت الفرصة لاتعرف عن احوال المسلمين هناك وكيف يمارسون شعائرهم وما إلى ذلك .
استغرقت الرحلة في الطائرة حوالي الخمس ساعات قضيت اغلبها في النوم .. صراحة لم ار في حياتي شركة طيران افضل ولا اجمل من هذه الشركة .. خدمة رائعة و راحة لا محدودة ..
وصلنا المطار في تمام الساعة 8 صباحا بتوقيت امستردام .. هبطت الطائرة في مطار امسترادم او ما يسمونه ( شيخيبول ) وهنا بدأت أول مراحل التوهان .. فالمطار كبير بدرجة لا يمكن تخيلها .. بوابات لا حصر لها ومنافذ كثير وبشر اكثر … استغرقت اكثر من 45 دقيقة للوصول لبوابة الجوازات .. في أثناء جولتي في المطار وجدت ( نور ) مرة اخرى في ركن بعيد قد افترشت سجادة الصلاة وقامت لتصلي الفجر … قمت بوداعها والدعاء لها بالثبات .
المهم وصلت لبوابة الجوازات واخذت حقائبي ثم انطلقت في مرحلة البحث عن مكتب حجز تذاكر القطار للذهاب إلى لاهاي او ما يسمونها ( دنهاخ ) ( اغلب الحروف لديهم هي ال (خ) وال (ش)) … المهم عثرت على المكتب وحجزت تذكرة ثم بعد ذلك مرحلة اخرى في البحث عن مكان لشراء بطاقة SIM للهاتف المتحرك حيث انه من المتفق ان تنتظرني Myriah هناك من اجل اصطحابي إلى المنزل … للعلم Myriah تعمل في FIP او الاتحاد الدولي للصيدلة وهو الاب الروحي لمنظمتنا ..
وجدت Myriah في انتظاري في الوقت دون تاخير ومن ثم ركبنا سيارة الاجرة إلى المنزل .. طبعا طوال الطريق كانت تزودني ببعض النصائح والتوجيهات عن كيفية استخدام المواصلات العامة ( ما أروعها لديهم ) وكيفية الوصول من المنزل إلى مقر العمل والعكس .. والحمدلله كانت كل الامور ميسرة … وصلت المنزل بسلام ..
قمت بجولة استكشافية للمنزل الغريب .. المنازل هناك كلها نفس التصميم دون اختلااف وكلها طابقين او ثلاثة على الاكثر تصميم المنزل يشعرني اني أسكن في الشارع اذا قمت بفتح الستائر .. صراحة النظام هناك غريب بشكل تام المهم خلدت للنوم قليلا ثم قمت قبل الساعة 6 مساء ( حيث تغلق أغلب المحلات في هذا الوقت ) قم بالذهاب للسوبركامت ولحسن الحظ فهو قريب جدا من المنزل .. واجهت صعوبة كبيرة في شراء الاغراض .. فكل شئ هناك مكتوب باللغة الهولندية او ال Dutch للأسف لا يتحدثون الانجليزية الا قليلا … قمت بشراء بعض الاغراض عن طريق الشبه ومن ثم عدت للمنزل ..
وكعادتي انتظرت حتى حل المساء ثم شرعت في جولتي المعتادة في اي مدينة جديدة أزورها .. قمت بالمشي بدون دليل او خريطة او وجهة فقط كنت احفظ بعض العلامات من أجل طريق العودة ، استغرقت هذه الجولة قرابة الثلاث ساعات لم يجبرني على العودة سوى البرد القارص الذي لم اتحمله …. ( نسيت أن اخبركم ان الحرارة هناك في هذا الوقت من صفر إلى سالب 4 سيليزي ) وهذا ما ألم أواجهه من قبل لكن يجب أن أعتاد..
المهم عدت إلى المنزل دون اي مشاكل ثم خلدت للنوم استعداد لأول يوم عمل في مكتب الاتحاد الدولي لطلية الصيدلة والذي يتواجد داخل المقر الرسمي للاتحاد الدولي للصيدلة ( قريبا سأشرح الفرق بالتفصيل بينهما )
طبعا هذا اليوم كان حافلا ومتعبا لكنه كان يوما لا ينسى …. نكمل البقية غدا ان شاء الله
مكان إضافي آخر للدراسة تحت سلم الشقة … وجدته وسيلة فعالة للحد من تشتت الذهن (مشكلتي الكبرى) …حيث أكون مواجها للحائط أثناء الدراسة ويكون والمكان من حولي كما سترون الآن مغلق تماما وبالتالي فلا مجال للسرحان ..
طبعا لا بد من بعض الترفيه … لذا فقد استغللت هذا الفراغ المحيط بي و جعلته ملعبا صغيرا أمارس فيه هوايتي في لعب كرة القدم مع الحائط ![]()
هذه كانت جولة منوعة مع قليل من الصور للترفيه …
لا أظن أني سأكتب شيئا طيلة شهر الاختبارات هذا … فالأيام عندي الان تشبه بعضها إلا قليلا … وبالكاد أجد وقتا لأتصفح بريدي الالكتروني …
كل ما أرجو منكم الأن هو الدعاء ….
في أمان الله