صيدلي تحت التمرين

Aأرشيف شهر نوفمبر, 2008


في لمح البصر

نوفمبر 30, 2008 الكاتب: مَحَمّد | تحت تصنيف: دراسي, شخصي, عام

صراحة لم استوعب فكرة أن الفصل الدراسي الأول قد قارب على الانتهاء حتى علمت أن جدول الاختبارات النهائية لهذا الفصل موجود بشكل رسمي في الكلية … مرت الايام بسرعة و على غير العادة … يبدو ان سبب  عدم شعوري ذلك اهو لانشغال الدائم الذي انغمست فيه  … والذي ساعدني أيضا على تخطي مشكلة الوحدة التي أمر بها هذا العام وحتى نهايته .

في هذه الفترة ومنذ بداية الفصل الدراسي تغيرت امور كثيرة للأفضل ولله الحمدلله ..

  • وقتي صار منظما بشكل افضل من السابق وان كنت اطمح للمزيد .
  • قمت بترتيب مهامي بشكل جديد حتى استطيع الانتهاء منها اولا بأول دون اهمال أو نسيان لأي منها ..
  • اكتسبت خبرة كبيرة جدا لم اكن اتوقعها من عملي المسائي في الصيدلة … الشكر موصول لمن عرض على هذا العمل.
  • قمت ببعض التغييرات والتجديدات في اسلوب دراستي مما ساعدني على إنهاء كم لابأس به منها .
  • بخصوص عملي في الاتحاد الدولي لطلبة الصيدلة فقد فمت بانجاز العديد من الامور طيلة ال 100 يوم السابقة أهمها تكوين فريق رائع من المصممين من عدة دول ليعمل معي والحمدلله الامور تسير على ما يرام .. سأقوم بسرد البقية في تدوينة لاحقة .
  • أهدافي أصبحت واضحة أمامي بشكل مختلف عن ذي قبل …

في الوقت ذاته أهملت عدة أمور منها :

  • هذه المدونة .. صراحة أهلمتها بشكل كبير .. أحاول قدر الامكان الاعتناء بها.
  • هذا المكان الرائع والذي له الكثير من الفضل علي بعد الله تعالى فيما أنا فيه ( منتديات الصيادلة اليوم ) .. للأسف فقد اعتزلته إلا قليلا ..

هذا ما لدي لهذه الفترة … الاختبارات العملية على قدم وساق … نسألكم الدعاء

في أمان الله

ذكريات في بلاد الدراكولا [2]

نوفمبر 24, 2008 الكاتب: مَحَمّد | تحت تصنيف: رحلاتي, شخصي

بما أننا قد وصلنا مبكرين يوما .. فكان اليوم التالي هو لوصول بقية المشاركين في برنامج LIT .. اول من قابلت منهم كان John من استراليا وكان هو المدرب الرئيسي لنا في البرنامج .. كنت اعرف شكله من الصور سابقا لكن م اتعرف عليه جيدا عندما قابلته حيث كانت ملامحه الاسيوية طاغية عليه وقتها (فقد كان مستيقظا لتوه ).. بادلته التحية وعرفته بنفسي ثم انتظرت في غرفتي طيلة الوقت حتى اجتمعنا وقت الغداء ثم قررنا الذهاب إلى مطعم قريب لليتعرف الكل على بعضهم وقت تناول الغداء … نسيت أن أخبركم أن John الان تم انتخابه كرئيس للاتحاد الدولي لهذه السنة .

رافقنا في هذا الغداء على ما أذكر Mary سكرتيرة الاتحاد وزوجة John  وأيضا Veronika من التشيك و Jane و Ling من تايوان إضافة إلى زملائي من مصر ..
في طريقنا إلى المطعم لفت انتباهي التزام الشعب هناك بقواعد المرور والمشاة بشكل دقيق للغاية .. فلن تجد هناك أحدا يعبر الطريق واشارة المشاة حمراء مع ان الطريق خال … ومن يفعل عكس ذلك يجد الكثير من نظرات الاستهجان من الناس حوله ( كما حدث معي ) .. كما أن هناك علامات لمرور المشاة يعبرون منها لكن من دون اشارة .. حيث يجب على السيارات التوقف في حال لمحت شخصا يود العبور من هناك … ( كنت في غاية الاستغراب وقتها )… أذكر صديقا لي وقتها قام بعبور الشارع عدة مرات فقط من اجل ان يوقف السيارات :) .

نعود للمطعم مرة أخرى .. من أصعب الأمور التي كنا نواجهها هناك وكنا نستغرق الكثير من الوقت فيها … (اختيار الطعام ).. فبالكاد نجد طعاما يخلو من لحم الخنزير ( عافاكم الله ) ..لكن الامر انتهى بالبيتزا من نوع مارجريتا ( جبنة فقط ) … كانت الجلسة لطيفة تبادلنا بعض الاحاديث المتنوعة .. أي نعم لم اتحدث كثيرا وقتها بسبب حاجز اللغة في البداية .. فلم اكن متمرسا على التحدث بالانجليزية بطلاقة  … لكن الامر زال بعد بضع أيام.

أنهينا الغداء وعدنا للسكن .. ثم اتفقنا بعدها على ان نتقابل وقت العشاء في مطعم اخر حيث سيكون بقية المشتركين قد وصلوا .. وكان مخططا لهذا العشاء أن يكونما يطلق عليه ( Ice Breaker ) او بما معناه .. ان نتعرف على بعضنا بشكل اكبر وتزول رهبة اللقاء الاول اضافة إلى اختلاف اللغات والثقافات وغيرها .. كانت البداية عن طريق لعبة طريفة حيث تم تمرير بكرة من ورق التواليت (مناديل) ويقوم كل فرد منا بأخد قطعة منها كما يريد ثم يمررها للذي يليه .. وهكذا .. طبعا لم افهم المغزى في البداية من هذا الطلب الغريب لكن كل منا قام بهذا الامر وبعد ذلك قمنا بتقطيع هذا القطعة إلى عدة قطع صغيرة اخرى حسب رغبتنا … وكانت اللعبة كالتالي … يقوم كل فرد بالتحدث عن نفسه وعن مايحب وهكذا  وذلك في عدة نقاط عددها يوافق العدد الذي قطعه من المناديل :D  أعجبتني الفكرة جدا من حيث المغزى .. صراحة الطريقة رائعة حيث انني لو طلب مني مباشرة التحدث عن نفسي هكذا امام هؤلاء البشر من مختلف دول العالم لا أظن أنني كنت سأنطق حرفا واحدا .

كالعادة كانت المشكلة في طلب الطعام .. لم أكن متأكدا من طريقة ذبح الدجاج واللحوم لديهم وقتها لذا كنت استبعدهم كذلك  .. وقمت باختيار نوع من المعكرونة بالجبنة وامور اخرى اذكر انها كانت تحوي 4 انواع من الجبنة وللأسف كان طعمها في غاية السوء ولم آكلها .. المهم اني وجدت هناك شخصا من اصل مغربي لكنه مقيم في رومانيا ويدرس هناك فسألته عن طريقة الذبح فأكد لي انها كالطريقة الاسلامية تماما دون صعق او ماشابه ذلك .. اطمأننت قليلا حيث عرفت أيضا ان كثيرا من اهل المغرب العربي يقيمون في هذه البلدة للدراسة … لكن للأسف هذا الشخص لم يكن مسلما ولم اعرف ديانته حتى الان .. فعند اول تعارف بيننا و عندما عرفت انه يتحدث العربية … سألته عن اتجاه القبلة .. فظل صامتا ولم يرد .. فقمت بسؤاله وقتها ( هل انت مسلم ؟!!) أجابني بطريقة غريبة .. قال لي أن والدته رومانية ثم سكت … لم أشأ أن أحرجه وقمت بتغيير الموضوع

المهم أننا قضينا وقتا طويلا في المطعم وقمنا بالاستماع لعرض تقديمي عن الاتحاد الدولي لطلبة الصيدلة ونشاطاته قدمته Mary وبعد ذلك غادرنا المطعم على أن نبدأ أول أيامنا في البرنامج التدريبي صباح اليوم التالي من الساعة 9 صباحا .

كان هذا ختام اليوم الثاني تقريبا ….

أكمل معكم المرة القادمة مع أول يوم في LIT

في أمان الله

ذكريات في بلاد الدراكولا [1]

نوفمبر 7, 2008 الكاتب: مَحَمّد | تحت تصنيف: رحلاتي, شخصي, عام

بداية للتنويه كانت هذه السفرية كمهمة رسمية … حيث كنت الممثل الرسمي الوحيد للاتحاد المصري لطلبة الصيدلية والذي بدوره يمثل طلبة الصيدلة في مصر كلها  .. اي أنني كنت ممثلا لمصر في المؤتمر السنوي ال54 الذي ينظمه الاتحاد الدولي لطلبة الصيدلة في مدينة Cluj Napoca في دولة رومانيا التي تقع في وسط قارة أوربا  … سأترك لويكيبيديا بقية الحديث عن المعلومات الجغرافية وخلافها عن هذه المدينة … كل ما عليكم هو اتباع الرابط اعلاه لينتقل بكم إلى صفحة هذه المدينة على الويكيبيديا.

أقلعت بنا الطائرة من مطار القاهرة في الرابعة فجرا يوم 27 من يوليو إلى مطار العاصمة الرومانية بوخارست في رحلة استمرت قرابة الساعتين والنصف … وكعادتي اغلب وقت الرحلة قضيته في النوم :) .
كان أول توقيف لي كما كنت متوقعا في المطار عند بوابة الجوازات … مع أنني استلمت تأشيرة الدخول سليمة إلى البلد لكن موظف الجوازات أصر على مشاهدة رسالة الدعوة الموجهة لي مرة اخرى … لم اكن احمل نسخة منها فاضطررت لفتح حاسبي المحمول واطلاعه على النسخة الموجودة لدي …. المعاملة صراحة لم تكن ولا بد …. لا ادري لماذا ؟؟؟ وكذلك كانت في السفارة لديهم.
دعونا من هذا المهم في البداية قمت بتحويل اليورو الذي معي إلى عملتهم التي تدعى RON وحاليا تسمى ب Lei  .. هذه العملة التي لم أر مثيلا إلى الان … هي أكثر ما نال اعجابي في هذا البلد .. فعملتهم من البلاستيك الذي لا يتمزق أبدا كما أنها تحتفظ بروقنها كأنها جديدة مع طول الاستعمال :)

انتظرت قرابة الخمس ساعات في المطار من اجل ركوب طائرة اخرى داخلية إلى مدينة Cluj (نهاية المطاف) .. قمت خلال هذه الساعات الخمس بالنوم أيضا :D لكن قبل نومي قمت بالذهاب للسوبر ماركت في المطار لشراء بعض الأطعمة وخلافه .. أحزنني هناك منظر في غاية السوء .. وجدت أمامي عند الكاشير  شخصين تغلب عليهم الملامح الهندية وفي يدهم زجاجتين خمر (وسكي) والعياذ بالله  ….  طبعا وقتها لم التفت كثيرا لهذا المنظر لكن بعد خروجي من السوبرماركت توجها إلي للسؤال والمفاجأة أنهم كانوا يتحدثون العربية ومن جنسية عربية مسلمة للأسف .. حيث كانت هذه أول زيارة لهم في رومانيا من أجل السياحة …حسبي الله ونعم الوكيل

وصلنا مطار Cluj والذي كان صغير جدا جدا لدرجة أننا وقت العودة خرجنا من باب المطار إلى الطاشرة مباشرة دون ركوب باص او المرور خلال ماسورة او خلافه :D بعد خروجي من المطار وجدت فتاة عرفت فيما بعد أنها تدعى Sanziana وعرفت أيضا أنها تشغل منصب الرئيس لاتحاد طلبة الصيدلة في رومانيا … كانت تقف مع بقية المنتظرين تحمل ورقة بيضاء مكتوب عليها IPSF وهي اختصار اسم الاتحاد الدولي تعرفنا عليها على الفور … وقامت مشكورة بإيصالنا إلى مكان السكن  …

الخضرة كانت اللون الطاغي على هذه المدينة فالجبال هناك كلها خضراء ..يتخللها بعض المباني الصغيرة  ..المباني  هناك بسيطة أغلبها مصمم على الطراز الروماني القديم .. أكثر ما كان يستهويني هناك هو السماء  … كانت الغيوم بيضاء وتتخذ أشكالا راااائعة سبحان الخلاق لم أر مثيلا لها ،، لذا كانت عدسة كاميرتي في غالب الأوقات متجهة إلى أعلى من روعة المنظر :D

(هاش دو ) كان هذا اسم المنطقة التي يوجد بها السكن الخاص بنا .. وجدت صعوبة كبيرة في حفظ الاسم واضطررت أخيرا لربطه بكلمة (هشتكوه) حتى يرسخ في ذهني :D … طبعا لن اتحدث كثيرا عن صدمة السكن التي لم اكن اتوقعها لكن بفضل الله لم تدم اكثر من 4 ايام حيث أننا وصلنا مبكرين للمشاركة في دورة إعداد القادة او ما يطلق عليها Leaders In Training .

السكن كان صدمة بكافة المقاييس .. فقد كان ضمن سكن طلبة وللأسف فالسكن مختلط غير مفصول إضافة إلى أن دورة المياه كانت خارجية لكافة الطابق … وأيضا مختلطة :( لكم أن تتخيلوا حجم هذه الصدمة وما واجهناه في هذه الأيام الأربعة .

مع أن الجو كان حارا لكن السماء أمطرت قليلا  :) وكان هذا الوضع في غالب الأيام .. المهم أني خلدت للنوم قليلا ثم استيقظت  مساءا وقمت كعادتي في أي مكان جديد أزوره بالمشي فيه بدون دليل أو اتجاه أو حتى خريطة .. كان الوقت حينها مساء حوالي الساعة 9 والبلدة في سكون تام … أغلب المحلات مغلقة عدا الحانات و نوادي القمار .. قمت بالمشي مدة طويلة في أماكن عديدة لا أعرفها ودون سؤال لأن غالبية الشعب هناك لا يتقنون الانجليزية ..واصلت المشي حتى وجدت نفسي أمام لافتة تخبرني أن الطريق إلى بودابست ( عاصمة دولة المجر ) من هذا الاتجاه .. حينها قررت الرجوع من نفس الطريق حتى أحسست بالتعب قمت بركوب سيارة أجرة .. وهناك أول مشكلة واجهتني ,, اللغة ،، للأسف كما قلت أنهم لا يتحدثون اللغة الانجليزية بتاتا .. لذا فقد كانت كل الكلمات التي تبادلتها مع سائق السيارة هي ( هاش دو ) كررتها عدة مرات وكذلك هو .. حتى وصلت للمكان :D والمصيبة أني تهت وأضعت مكان السكن مع أنه كان بجانبي تماما …

أعلم أني تحدثت كثيرا هذه المرة وكذلك سيكون الامر في كل مرة … اعذروني فأنا لا أريد الاختصار … فقد كانت من أجمل 16 يوم قضيتها طيلة حياتي

أراكم الاسبوع القادم في نفس هذا اليوم مع الجزء الثاني

تجدونني أتحدث أحيانا بصيغة الجمع مثل وصلنا وهكذا .. حيث أني لم بمفردي طوال الرحلة  .. كنا خمس أفراد من مصر اثنين منهم زملاء لي في الدفعة والبقية من جامعة الاسكندرية

في أمان الله

إعلانات